النائبة أسماء حجازي: لا ضاع حق وراءه مطالب.. وحقوق العمال في رقابنا


أكدت النائبة أسماء حجازي، وكيلة لجنة القوى العاملة بمجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، أن حقوق العمال مسؤولية تقع على عاتق الجميع، مشددة على أن التعامل مع ملف العمالة المؤقتة لا يجب أن يقتصر على تقديم الإعانات، وإنما يتطلب بناء منظومة متكاملة تحمي العامل منذ اليوم الأول للعمل وحتى بلوغه سن المعاش، وتضمن استقرار أسرته.
وشاركت النائبة، اليوم الثلاثاء الموافق 3 نوفمبر 2026، في اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة معالي السيد الوزير محمد سعفان، رئيس اللجنة، وبحضور ممثلي الحكومة من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة العمل ووزارة المالية، وذلك خلال مناقشة طلبات الإحاطة المقدمة من السادة النواب: عبدالرحمن بشاري، ونبيل وردة، وميرفت عازر، بشأن قضايا العمالة وأوضاع العاملين، وما تفرضه من تحديات تتطلب حلولًا جادة ومستدامة.
وتقدمت أسماء حجازي بخالص التقدير والاحترام للزملاء النواب على جهودهم ومطالبهم وحرصهم على فتح هذا الملف المهم تحت قبة البرلمان، بما يعكس المسؤولية المشتركة تجاه حقوق العمال واحتياجاتهم، ويؤكد أهمية تكامل الجهود البرلمانية للوصول إلى حلول حقيقية.
وخلال المناقشات، طرحت النائبة عددًا من المقترحات والتوصيات التي تستهدف معالجة ملف العمالة المؤقتة والموسمية، وتعزيز الحماية الاجتماعية والتأمينية للعاملين، وتحقيق الاستقرار الوظيفي والمعيشي لهم ولأسرهم.
وأكدت أن ملف العمالة المؤقتة لا يجب أن يظل مجرد ملف للدعم أو الإعانات، بل يحتاج إلى رؤية تشريعية متكاملة تنقل العامل من حالة عدم اليقين إلى الاستقرار والأمان الوظيفي والتأميني، مشيرة إلى أن العامل الذي يشارك في تنفيذ مشروعات الدولة والتنمية يستحق منظومة حماية تحفظ كرامته وحقوقه ومستقبل أسرته.
أبرز المقترحات والتوصيات التي طرحتها وتمت التوصية بها خلال المناقشات:


أولًا: إجراء حصر شامل للعمالة المؤقتة والموسمية
إعداد قاعدة بيانات وطنية دقيقة ومحدثة، بالتنسيق بين الجهات المعنية، لحصر العمالة المؤقتة والموسمية وعمال اليومية، وتحديد أعدادهم وطبيعة أعمالهم وجهات تشغيلهم، بما يتيح بناء سياسات واقعية تستجيب لاحتياجاتهم الفعلية.


ثانيًا: الانتقال التدريجي من العمل غير المستقر إلى العمل المنظم
بحث وضع آلية لتثبيت العمالة المؤقتة التي تسمح طبيعة عملها واحتياجات التشغيل بذلك، وتحويل علاقات التشغيل المستمرة إلى علاقات عمل مستقرة ومنظمة، مع مراعاة القواعد القانونية المنظمة للتعيين واحتياجات الجهات، وعدم ترك العامل أسير عقود متجددة أو تشغيل يومي بلا أفق واضح.


ثالثًا: الحماية التأمينية طوال مدة العمل الفعلية
ضمان التسجيل التأميني للعامل طوال مدة عمله الفعلية، وفقًا للقواعد القانونية المنظمة، وعدم ضياع مدد الاشتراك التأميني، مع تطوير آليات متابعة الالتزام بالتأمين على العمالة المؤقتة والموسمية، بما يحفظ حقوق العامل وأسرته في الحماية الاجتماعية واستحقاقات التأمين عند توافر شروطها.


رابعًا: مطالبة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بحصر أوضاع العمالة خلال إطار زمني واضح
مطالبة جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية بحصر الفئات المختلفة من عمال اليومية والعمالة المؤقتة، لدراسة أوضاعهم وتحديد مسارات الحلول ووضع برنامج زمني للتنفيذ، مع طرح إنجاز الحصر والدراسة خلال ستة أشهر كإطار مقترح للمناقشة.


خامسًا: مراجعة المنظومة القانونية والإدارية وتدقيق الرقابة والتفتيش على جميع المنشآت العامة والخاصة
دراسة أوجه القصور والتداخل بين القواعد المنظمة للتشغيل والأجور والتأمينات، ومراجعة البيانات والهياكل ذات الصلة، بما يدعم اتخاذ القرار على أساس معلومات دقيقة، ويمهد لتعديلات تشريعية أو تنظيمية عند الحاجة.


واختتمت النائبة أسماء حجازي بالتأكيد على أن حماية العامل ليست عبئًا على الاقتصاد، وإنما استثمار في الاستقرار والإنتاج والانتماء، مشددة على أن الإصلاح الحقيقي لسوق العمل يبدأ من حلول تعالج جذور المشكلة، لا مجرد تدابير مؤقتة، ويجمع بين حقوق العامل واستدامة موارد الحماية التأمينية وانضباط سوق التشغيل ومصلحة الاقتصاد الوطني.