اخبار الحزب

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب مناقشات موسعة حول مشروع قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي.
وأكدت النائبة أن مشروع القانون يعد من أهم التشريعات المرتبطة بالأمن القومي، مشيرة إلى أن العالم بعد جائحة كورونا أدرك خطورة التهديدات البيولوجية غير التقليدية، ما يستوجب وجود إطار تشريعي وتنظيمي صارم لهذا الملف.
وقالت إن إنشاء هيئة عامة متخصصة لتنظيم هذا المجال أمر ضروري، مع وضع اشتراطات دقيقة للعاملين داخل هذه المنشآت، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة أي مخاطر مستقبلية، معلنة دعم حزب الإصلاح والتنمية لمشروع القانون مع التحفظ على بعض التعديلات.
كما تقدمت النائبة د. إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، بعدد من المقترحات والتعديلات على مواد وتعريفات مشروع القانون، استهدفت تعزيز الدقة العلمية، وإحكام الصياغة التشريعية، وتحقيق وضوح أكبر في بعض المواد المنظمة للقطاع.
التعديلات التي وافق عليها مجلس النواب:
تعديل تعريف العوامل الميكروبية
طالبت النائبة د. إيرين سعيد بحذف كلمة "حي" من تعريف العوامل الميكروبية، مؤكدة أن التوصيف العلمي لا يعتبرها كائنًا حيًا، بما يستلزم استخدام صياغة أكثر دقة من الناحية العلمية.
ووافق المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، على المقترح لتوافقه مع الجوانب الفنية، قبل أن يوافق مجلس النواب على التعديل.
تعديل تعريف الإرهاب البيولوجي
طالبت النائبة بإعادة صياغة تعريف الإرهاب البيولوجي، بما يشمل الإطلاق العمدي للعوامل الميكروبية أو طرق إنتاجها، بهدف إحكام النص القانوني وسد أي ثغرات تشريعية.
ووافقت الحكومة على المقترح مع إعادة الصياغة، ليصبح تعريف الإرهاب البيولوجي:
"الاستخدام المتعمد أو التهديد باستخدام عوامل بيولوجية بما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي والصحة العامة والاستقرار الدولي".
التعديلات التي لم يوافق عليها مجلس النواب:
تعديل تعريف منشآت المستوى الثالث والرابع
طالبت النائبة بضرورة وجود تفرقة أكثر وضوحًا بين تعريف منشآت المستوى الثالث ومنشآت المستوى الرابع داخل نص القانون، بما يمنع أي تداخل في التطبيق ويحقق وضوحًا أكبر للتعريفات.
إلا أن ممثل وزارة الدفاع أوضح أن التعريفات الواردة بمشروع القانون جاءت وفق المعايير الدولية المعتمدة، مع تمسك الحكومة بالنص الوارد من لجنة الدفاع والأمن القومي، ليتم رفض المقترح.
خفض الحد الأقصى للرسوم المقررة
طالبت النائبة بخفض الحد الأقصى للرسم من 20 ألف جنيه إلى 5 آلاف جنيه، موضحة أن مدير المنشأة يكون حاصلًا على درجات علمية متقدمة وشهادات مزاولة مهنة، بما يستدعي إعادة النظر في قيمة الرسوم.
إلا أن الحكومة رفضت المقترح، مؤكدة أن الدولة تتحمل أعباء تقديم خدمات المركز، وأن الرسوم المحددة تتناسب مع طبيعة الخدمات المقدمة.
إعادة النص الخاص بعدم الإخلال باختصاصات الجهات المعنية
طالبت النائبة بالعودة إلى النص الوارد من الحكومة في صدر المادة الخاصة باختصاصات المركز، والذي ينص على:
"مع عدم الإخلال بالاختصاصات الممنوحة للجهات المختصة في الإشراف والرقابة وإصدار التراخيص".
وأكدت أن حذف هذه العبارة يثير تساؤلات تتعلق بآليات التنسيق بين الجهات المختلفة، ومنها القطاع الوقائي بوزارة الصحة وهيئة الدواء المصرية، بما قد يؤدي إلى تداخل الاختصاصات.
إلا أن ممثل وزارة الدفاع أكد التمسك بصياغة اللجنة، موضحًا أن مشروع القانون يستهدف سد فراغ تشريعي وتنظيم الأعمال البحثية المرتبطة بالمخاطر البيولوجية من المستويين الثالث والرابع، ليتم رفض المقترح.
إضافة "الأدوية البيولوجية" ضمن اختصاصات المركز
كما طالبت النائبة بإضافة كلمة "البيولوجية" إلى البند الخاص بالخطة الاستراتيجية لاكتفاء الدولة الذاتي، ليصبح النص:
"الأدوية البيولوجية واللقاحات".
وهدفت النائبة من التعديل إلى التأكيد على أهمية الأدوية البيولوجية ضمن المنظومة الاستراتيجية للدولة، إلا أن ممثل وزارة الدفاع أعلن التمسك بصياغة اللجنة، موضحًا أن المناقشات انتهت بالفعل إلى تعديل آخر باستبدال كلمة "المشاركة" بكلمة "المساهمة" تجنبًا لتداخل الاختصاصات، ليتم رفض المقترح.
وانتهت المناقشات بموافقة مجلس النواب على تعديلين تقدمت بهما النائبة د. إيرين سعيد، مقابل رفض 4 مقترحات أخرى، ضمن مناقشات مشروع قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي، الذي يستهدف تنظيم الأنشطة المرتبطة بالمخاطر البيولوجية، وتعزيز منظومة الأمن والأمان البيولوجي في الدولة.

