العبرة بالخواتيم


فى فترة تفاقمت فيها مشكلات المصريين ونامت فيها عيون النابهين وماتت فيها ضمائر المسئولين وضاق الخناق على المخلصين أصبح لزاماً على البرلمان المصرى أن يعود بفكر جديد ورؤى واقعية وحلول بناءة ليتغلب الشعب على مشكلاته.
لأنه وبصدق تشهد مصر حالة من الإضطراب والنفور ومرحلة صعبة يعيشها الشعب وأزمات مختلفة ... ووعود بلا جوهر ولا مضمون . وبمجرد النظر إلى حال المواطن المصرى تتأكد من كم المعاناة التى يعيشها المصريين.
قاطرة البرلمان فى طريقها من جديد بعد دورة مضت شاهدنا فيها أغرب ما عاشه البرلمان المصرى فى تاريخه من مشكلات وأزمات حصاد التزوير والمجئ إلى المجلس تحت عباءة الحزب الوطنى التى دخل متخفياً ورائها كثير من النواب وإنكشفت وجوههم الحقيقية بعدما جلسوا على مقاعد البرلمان.
إختار الحزب الوطنى ممثليه فى الإنتخابات القادمة وبعد كل ما حدث من إنشقاقات وترضية لكثير من الأعضاء بترشيح أكثر من فرد على مقعد واحد تحت مسمى التكتيك الإنتخابى الذى لم نشهده فى أى نظم إنتخابية من قبل وكأنها أزمة ثقة لا يريد الحزب الوطنى أن تتضح معالمها. بأى حال سوف يعود علينا مجلس الشعب هذه المرة ؟ وما هى الصورة التى سوف نرى عليها مجلس الشعب والشورى فى ظل نواب جاءوا بالتزوير ونواب بنفس الطريقة قادمون؟ وهل نتوقع أى إصلاح سياسى أو عناية بالمواطن إذا دخل المجلس نواب ليسوا أهلاً لأن يجلسوا فى قاعة المجلس؟
أعتقد أن الحكومة عليها أن تعيد حساباتها من جديد وآلا تهتم بعدد النواب الذين يدخلون المجلس تحت شعار الحزب الوطنى وأن تترك الناس تختار ولو مرة فالمواطن أعلم بمن سوف يرعى مصالحه ويلبى حاجاته .
,, ومع أن المنظمات والحكومات الدولية متواجدة ومتوغلة ولها دورفى الشئون المصرية الإقتصادية والثقافية والإجتماعية والتعليمية تم رفض المراقبة الدولية على الإنتخابات وإعتبارها تقليل من السيادة وتدخل فى شئون مصر الداخلية ,, والوعود تتوالى بأن الإنتخابات سوف تكون حرة ونزيهة , والعالم كله ينتظر أن يشاهد ,, فهل ياترى سوف يتحقق ذلك ؟,, أرجو آلا تزداد فضائحنا أكثر من ذلك وتكون الإنتخابات فرصة لإعادة الأمل والثقة ولم الشمل لنواجه تحدياتنا ومشكلاتنا بجدية وإلتزام.
" لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين " ومر تسليم أوراق ترشيح النواب بسلام , لكن ياترى إيه المستخبى فالعبرة بالخواتيم