النائبة أسماء حجازي تتقدم بطلب إحاطة عاجل لوقف حذف بطاقات التموين ومراجعة معايير الاستحقاق



تقدمت النائبة أسماء حجازي، عضو مجلس النواب وعضو لجنة الإسكان والمرافق والتعمير عن حزب الإصلاح والتنمية، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن ما وصفته بـ"حالات الحذف المفاجئ" لبطاقات التموين، والتي ترتب عليها حرمان آلاف الأسر من صرف الخبز والسلع التموينية المدعمة، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها.
وأكدت النائبة أسماء حجازي أن الدولة حريصة على وصول الدعم إلى مستحقيه، إلا أن تحقيق هذا الهدف يجب أن يقوم على العدالة والشفافية والدقة، وليس من خلال قرارات مفاجئة قد تضر بالأسر الأولى بالرعاية بسبب أخطاء في قواعد البيانات أو معايير تحتاج إلى مراجعة.
وطالبت بوقف جميع إجراءات حذف بطاقات التموين بشكل فوري لحين الانتهاء من مراجعة معايير الاستحقاق، وفحص التظلمات، مع إعادة صرف الدعم مؤقتًا للحالات المتضررة إلى حين الفصل النهائي في موقفها.
وشددت على أن أي عملية لتنقية منظومة الدعم يجب أن تتم بصورة تدريجية، وأن تبدأ بالفئات التي يثبت بشكل واضح عدم استحقاقها، مع مراعاة العدالة في التطبيق، مؤكدة أن العديد من الأسر المصرية تلجأ إلى الجمعيات أو الاستدانة أو تقسيط احتياجاتها الأساسية لمواجهة أعباء المعيشة، وهو ما لا يمكن اعتباره دليلًا على اليسر المالي أو سببًا كافيًا لحرمانها من الدعم.
وأوضحت النائبة أن الالتحاق بمدرسة خاصة منخفضة أو متوسطة المصروفات، أو وجود التزامات مالية، لا يعكس بالضرورة ارتفاع مستوى الدخل، بل قد يكون نتيجة سعي الأسرة لتوفير تعليم أفضل لأبنائها رغم الضغوط الاقتصادية، وهو ما يستوجب إعادة النظر في أي معايير قد تؤدي إلى استبعاد غير المستحقين أو الإضرار بالمستحقين الحقيقيين.
كما طالبت بإعلان معايير الاستبعاد للرأي العام بكل شفافية، والإفصاح عن عدد البطاقات التي تم إيقافها، وأسباب الإيقاف، وعدد التظلمات المقدمة وما انتهت إليه، بما يعزز ثقة المواطنين في منظومة الدعم.
ودعت إلى تشكيل لجنة مشتركة من الحكومة والبرلمان لمراجعة آليات تنقية بطاقات التموين، ووضع ضوابط أكثر دقة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين دون المساس بحقوقهم.
وأكدت النائبة أسماء حجازي أن الإصلاح الحقيقي لمنظومة الدعم لا يقاس بعدد البطاقات التي يتم حذفها، وإنما بقدرة الدولة على تحقيق التوازن بين ترشيد الإنفاق وحماية المواطن البسيط، لأن العدالة الاجتماعية تقتضي ألا يكون محدودو الدخل هم الحلقة الأضعف في أي عملية إصلاح اقتصادي.