النائب محمد فريد: إنشاء صندوق لدعم الأطفال ضحايا الانتهاكات الرقمية خطوة غير مسبوقة



أكد النائب محمد فريد، أمين سر لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن مشروع قانون حقوق الطفل في الفضاء الإلكتروني، الذي تقدم به وأحاله مجلس النواب إلى اللجان النوعية المختصة، يمثل نقلة تشريعية مهمة لمواكبة التحديات التي فرضها التطور التكنولوجي المتسارع، وفي مقدمتها حماية الأطفال من المخاطر والانتهاكات الرقمية.
وقال فريد في تصريحاته إن مشروع القانون يتضمن لأول مرة إنشاء صندوق لتأهيل ودعم الأطفال ضحايا الانتهاكات الرقمية، يتبع وزارة التضامن الاجتماعي ويتمتع بالاستقلال المالي والإداري، بهدف توفير خدمات التأهيل النفسي والاجتماعي والقانوني للأطفال المتضررين بصورة مجانية ومتكاملة، بما يضمن سرعة الاستجابة لحالات الانتهاك وإعادة دمج الضحايا في المجتمع.
وأوضح أن الصندوق يعتمد على مصادر تمويل مستدامة، تشمل رسوم تراخيص الخدمات الرقمية، وحصيلة الغرامات المقررة بالقانون، إلى جانب الاعتمادات التي تخصصها الدولة بالموازنة العامة، بما يكفل استمرارية دوره دون تحميل الأسر أعباء إضافية.
وأضاف أن التشريعات الحالية، وعلى رأسها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون الطفل، لم تُصمم للتعامل مع طبيعة المخاطر التي يفرضها الفضاء الرقمي اليوم، خاصة مع الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، وهو ما استدعى إعداد تشريع متخصص يعالج هذه الفجوة التشريعية.
وشدد النائب محمد فريد على أن حق الطفل في بيئة رقمية آمنة هو حق أصيل لا يقل أهمية عن حقوقه في التعليم والصحة والحماية، مؤكدًا أن مشروع القانون لا يستهدف تقييد استخدام التكنولوجيا، وإنما يهدف إلى ضمان استفادة الأطفال من مزاياها مع توفير منظومة تشريعية متكاملة تحميهم من الاستغلال والإيذاء والانتهاكات الرقمية بمختلف صورها.
وأكد أن الاستثمار في حماية الأطفال داخل الفضاء الإلكتروني هو استثمار مباشر في مستقبل الدولة، وأن المشروع يضع مصر في مصاف الدول التي تمتلك إطارًا تشريعيًا حديثًا ومتخصصًا لحماية الأطفال في العصر الرقمي.