النائبة /إيرين سعيد عبد المعز سعيد - بيانات وتصريحات

علقت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، على أزمة العدادات الكودية للكهرباء، واصفة الإجراءات المتبعة في هذا الملف بأنها غير دستورية، وغير قانونية، وتفتقر للمواءمة المجتمعية، مؤكدة أن محاولات رئيس الوزراء تحميل المواطنين مسؤولية تعطل المنظومة تتناقض مع الواقع؛ إذ لم تنجح ثلاثة قوانين متتالية للتصالح في حل مشكلات أكثر من 10% ممن تقدموا بأوراقهم رسميًا.
وطرحت النائبة إيرين سعيد، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، تساؤلًا جوهريًا يعكس حجم الارتباك الإداري بين الوزارات، قائلة: "ما علاقة مرفق الكهرباء بمخالفات إنشائية تم التصالح عليها بالفعل وحصل أصحابها على نماذج رسمية؟، والأخطر من ذلك، ما هو مبرر مساواة مواطن بسيط يمتلك غرفة وصالة بمالك فيلا، وإلزام الجميع بالمحاسبة على الشريحة الرابعة الأعلى سعرًا؟".
وكشفت النائبة إيرين سعيد، عن عيوب صارخة في التطبيق على الأرض، رصدت منها حالتين؛ أولها قيام شركات الكهرباء بتركيب عدادات كودية مؤقتة لمبانٍ غير مخالفة بالأساس نتيجة عجز في توافر العدادات القانونية لديهم، فضلا عن أزمة نقل الملكية، حيث أن مواطنون اشتروا شققًا في عقارات تم التصالح عليها، وعند رغبتهم في تركيب العدادات، رفضت وزارة الكهرباء بحجة أن نموذج التصالح صادرًا باسم المالك القديم المنشِئ للمخالفة، مما عطل مصالح الآلاف.
وفجرت مفاجأة قانونية تتعلق بآلية تطبيق القرارات الأخيرة، مؤكدة أن تطبيق القواعد بأثر رجعي يعد مخالفة دستورية صريحة، معقبة: "في العمل البرلماني، يتطلب تمرير أي قانون بأثر رجعي موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، وهو ما لم يحدث في قانون التصالح، فكيف تطبق وزارة الكهرباء قرارات تنظيمية بأثر رجعي يربك حسابات المواطنين؟".
وأرجعت عضو مجلس النواب الأزمة الحالية إلى خلل مزدوج؛ يتصل الأول بوجود مواد معيبة داخل القانون نفسه تمسكت بها الحكومة ومررتها عبر الأغلبية رغم تحذيرات المعارضة، بينما يتصل الثاني بموظفي الإدارة المحلية في الأحياء، والذين يعانون من عدم فهم نصوص القانون، مما يدفعهم لعرقلة المواطنين الحاصلين على المخالفات والغرامات المسددة، ليعاد معاقبة المواطن مرة أخرى داخل أروقة وزارة الكهرباء.
واستعرضت النائبة إيرين سعيد الآثار السلبية لهذه السياسات التي لم تحقق مستهدفاتها المعلنة مثل تقليل سرقات التيار وتوفير موارد لشركة الكهرباء، بل أدت إلى نتائج عكسية تمامًا، حيث أن المستهدف الحكومي المعلن تقليل سرقة التيار الكهربائي أما الواقع الفعلي على الأرض في 2026 زادت الرغبة في المخالفة لعدم قدرة المواطنين المالية على الشريحة الرابعة، والأمر الثاني تحفيز المواطنين على التصالح والواقع الفعلي يتمثل في تراجع الإقبال بعد شعور المواطنين بأن التصالح لن يمنحهم عدادًا قانونيًا مستقرًا، والأمر الثالث تسهيل الإجراءات والدمج والواقع الفعلي يتمثل في الدخول في قوائم انتظار طويلة ومملة لمعاينات اللجان.
وحذرت قائلة: "القاعدة القانونية تؤكد أنه لا يجب المغالاة في عقاب المخالفة حتى تتمكن من تطبيقها على الأرض، فالدولة لا تمتلك جيشًا من المفتشين لملاحقة ملايين السارقين للتيار إذا ما تم دفعهم للاتجاه الأخير بسبب غلق الأبواب القانونية، والتخوف الأكبر الآن هو أن تفعل وزارتا الإسكان والبترول نفس الشيء، ونفاجأ بإجراءات مماثلة في مرافقي المياه والغاز، لتدخل الدولة في نفق مظلم من الأزمات الخدمية".

