إيرين سعيد: الاستثمار في المعلم والطبيب أساس نجاح التعليم والصحة|فيديو



ايجيبك
أكدت النائبة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، أن أي حديث عن تطوير التعليم أو الصحة دون الاستثمار الحقيقي في العنصر البشري يظل بلا جدوى.
وخلال ضيافتها في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، تساءلت بوضوح: «هل نصرف على التابلت أم نصرف على المعلم؟»، معتبرة أن البشر هم أساس نجاح أي منظومة، مهما كانت الموازنة محدودة.
وأوضحت أن التجارب أثبتت أن الطبيب والمعلم المصريين قادرون على تحقيق نتائج مبهرة حتى في أصعب الظروف، قائلة إن الأطباء عملوا في خيام وحققوا نتائج، ما يؤكد أن الكفاءة البشرية لا تُعوّض بالتكنولوجيا أو الأنظمة الرقمية وحدها.

 
راحة المعلم والطبيب أساس جودة الخدمة
شددت إيرين سعيد، على أن نجاح الطلاب مرتبط مباشرة براحة المعلمين، كما أن جودة الرعاية الصحية تعتمد على قدرة الأطباء النفسية والبدنية على العمل، وأكدت أن الإرهاق الشديد الذي يعانيه الأطباء بسبب كثافة أعداد المرضى يؤثر طبيعيًا على جودة التعامل الإنساني، مشيرة إلى أن الطبيب الذي يفترض أن يعالج 30 مريضًا يجد نفسه مضطرًا للتعامل مع مئات وربما آلاف الحالات يوميًا.
وأضافت أن الأمر ذاته ينطبق على المعلمين، مؤكدة أن المشكلة ليست في ضمير المدرس، بل في إنهاكه وضغوط العمل وضعف العائد المادي، ما يؤدي إلى تراجع الأداء داخل الفصول الدراسية.

 
الدروس الخصوصية نتيجة وليست سببًا
وتطرقت النائبة، إلى ملف الدروس الخصوصية، مؤكدة أن المعالجة الأمنية أو العقابية وحدها لن تنجح، وقالت: «إذا كنا نريد محاربة الدروس الخصوصية، فعلينا أولًا أن نُحسّن أوضاع المعلم»، وأضافت أن المعلم الذي يُرهق نفسه في السنتر يفعل ذلك لأنه يبحث عن دخل عادل يضمن له حياة كريمة.
وأوضحت أن إعطاء المعلم حقه المادي والمعنوي هو السبيل الحقيقي لضبط المنظومة، قائلة: «ادِّي للمدرس حقه، وبعدها حاسبه»، معتبرة أن أي محاولة للإصلاح دون ذلك ستفشل.

 
نقد السياسات لا الأشخاص

وأكدت إيرين سعيد، أنها لا تخوض أي خلافات شخصية مع الوزراء، مشددة على أن انتقاداتها موجهة للسياسات وليس للأشخاص، وقالت إن احترامها للمسؤولين لا يمنعها من ممارسة دورها الرقابي، موضحة أن الاختلاف في الرأي أمر طبيعي، خاصة في الملفات العامة الكبرى.
وأضافت: «لا يعنيني من يدير المنظومة بقدر ما يعنيني مخرجات الإدارة»، مؤكدة أن النجاح في عالم الأعمال لا يعني بالضرورة النجاح في إدارة الشأن العام، الذي يتطلب حسًا إنسانيًا واجتماعيًا وقدرة على احتواء العاملين والمواطنين.

 
الإدارة العامة تحتاج رؤية إنسانية

وشددت رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية على أن العمل العام لا يُدار بعقلية الأرقام فقط، بل يحتاج إلى فهم إنساني واجتماعي لطبيعة الملفات، خاصة في قطاعات مثل التعليم والصحة.
وأوضحت أن أي تطوير حقيقي يجب أن يبدأ بالإنسان، عبر التدريب الجيد، وتحسين الأجور، وتخفيف الضغوط، قبل الحديث عن أنظمة أو منصات رقمية.