إيرين سعيد: ملف التعليم يدار بعشوائية وفردية تهدد مستقبل الطلاب|فيديو



ايجيبك

أعربت النائبة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، عن حالة إحباط شديدة تجاه ملف التعليم في مصر، مؤكدة أنه يُعد من أسوأ الملفات التي تُدار حاليًا، بل إن وضعه أصبح أكثر تعقيدًا من ملف الصحة.
شددت إيرين سعيد خلال استنضافتها في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، على أنها غير راضية تمامًا عن أسلوب إدارة التعليم وما يشهده من تغييرات متلاحقة وغير مفهومة.
وقالت إيرين، إن أولياء الأمور يعيشون حالة تخبط واضحة، والطلاب يعانون من ضغوط نفسية وتغيرات مفاجئة، مؤكدة أن كثيرًا من القرارات التعليمية الأخيرة تفتقر إلى المنطق ولا يمكن استيعابها أو تبريرها.

 
تغييرات بلا شرح أو إعداد مسبق
انتقدت رئيسة الهيئة البرلمانية ما وصفته بـ«الضبابية الشديدة» التي تحيط بمسارات التعليم الجديدة، وعلى رأسها نظام البكالوريا، مشيرة إلى غياب أي تعريف حقيقي للطلاب أو أولياء الأمور أو المعلمين بهذه المسارات مضيفة أن الوعود بتطبيق أي تغيير بعد تدريب المعلمين وتهيئة المجتمع التعليمي لم تُنفذ على أرض الواقع.
وأوضحت أن مسارات مثل البرمجة وريادة الأعمال طُرحت دون تحديد من سيقوم بتدريسها، أو أين ستُدرس، أو ما هي البنية التكنولوجية والأدوات المخصصة لها، مؤكدة أن هذه القرارات تُتخذ دون استعداد فعلي داخل المدارس.

 
أزمة المعلمين والعجز المتفاقم

سلطت إيرين سعيد، الضوء على العجز الحاد في أعداد المعلمين، مؤكدة أن الأزمة لم تُحل رغم التصريحات المتكررة حول التعيينات وضخ دماء جديدة في وزارة التربية والتعليم قائلة إن الواقع يؤكد عدم وجود تعيينات كافية تسد هذا العجز، ما ينعكس سلبًا على جودة العملية التعليمية.
كما انتقدت قرار رفع نسبة النجاح في مادة الدين إلى 70%، متسائلة عن المنطق وراء هذا القرار في ظل عدم وجود مسمى وظيفي واضح لـ«مدرس دين إسلامي» أو «مدرس دين مسيحي»، وعدم تعيين معلمين متخصصين حتى الآن، رغم الوعود الرسمية.

 
انفراد الوزير بالقرارات التعليمية
وأكدت النائبة، أن أخطر ما يواجه التعليم في مصر هو الانفراد الكامل بعملية اتخاذ القرار، مشيرة إلى أن ملف التعليم قضية وطن لا يجوز أن ينفرد بها شخص واحد، مهما كانت خبراته.
وأوضحت أن المجلس الوطني المتخصص، الذي من المفترض أن يضع السياسات التعليمية، لم ينعقد سوى مرة واحدة بشكل صوري دون إقرار استراتيجيات حقيقية.
وأضافت أن ما يجري فعليًا هو أن الوزارة، وعلى رأسها الوزير، تضع السياسات والقرارات التنفيذية بشكل منفرد، بينما يُفاجأ بها البرلمان والرأي العام تباعًا، وهو ما وصفته بأنه أمر غير مقبول في ملف بحجم التعليم.

 
البكالوريا وشهادات غير معتمدة

وفيما يخص نظام البكالوريا، قالت إيرين سعيد، إن الترويج له باعتباره شهادة دولية معتمدة لا يستند إلى واقع فعلي، مؤكدة أنه لم يتم اعتماد الشهادة رسميًا حتى الآن، ما يثير تساؤلات خطيرة حول مستقبل الطلاب الذين قد يخضعون لهذا النظام.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج العشوائي سيؤدي إلى مزيد من الإرباك داخل المنظومة التعليمية، مشددة على ضرورة إشراك الخبراء والمتخصصين، ووضع استراتيجية وطنية واضحة تحمي الطلاب وأولياء الأمور، وتعيد الثقة في التعليم باعتباره قضية أمن قومي ومستقبل وطن.