بيان عن حزب الإصلاح والتنمية حول قرارات رفع أسعار الكهرباء: إرجاء تطبيق القرار وبحث البدائل



تابع حزب الإصلاح والتنمية لقرارات الأخيرة بشأن رفع أسعار الكهرباء بعين مُستنكرة للقرار وتوقيته. ويرى الحزب، انطلاقاً من موقفه الليبرالي الوسطي المنحاز لكفاءة الإدارة الاقتصاديّة ومفهوم الدولة الرشيدة، أن هذه الزيادات المتتالية لا تعبر عن "إصلاح اقتصادي" بقدر ما تكشف عن قصور هيكلي في تخطيط قطاع الطاقة، وفشل ممتد في حماية المواطنين من صدمات الأسعار.


وفي هذا الصدد، يود الحزب توضيح الرؤية للرأي العام من خلال المحاور التالية:


أولاً: تفنيد رواية "الدعم وتكلفة الإنتاج"
تُبرر وزارة الكهرباء الزيادات بتغطية الفجوة الناجمة عن تغير سعر الصرف وارتفاع أسعار الوقود، إلا أن هذا التبرير يحمل خللاً هيكلياً:
• تحميل المستهلك كلفة الأزمات الكلية: إن ربط التكلفة بتراجع سعر الصرف يحمّل المواطن والقطاع الخاص تبعات السياسات النقدية وتراكم الديون، بدلاً من معالجة أصل المشكلة المتمثل في سوء التخطيط الاستثماري.
• إغفال كفاءة التشغيل: يتجاهل البيان الرسمي معالجة نسبة الفقد الفني والتجاري المرتفعة في الشبكة القومية، وهي خسائر كان الأولى تحسين كفاءة تحصيلها وتقليلها بدلاً من الجباية المباشرة من الملتزمين بالسداد.


ثانياً: التعارض مع الحسابات الضريبية والاقتصاد الكلي:
تؤدي هذه القرارات إلى نتائج عكسية على مسار النمو الاقتصادي حيث تشكّل هذه الزيادات ضريبة غير مباشرة صامتة تُقلّص الدخل المتاح للإنفاق، مما يُعمّق حالة الانكماش في الأسواق المحلية والطلب الكلي.


ثالثاً: الانفصال عن واقع المجتمع المأزوم:
تأتي الزيادات في مطلع شهر أغسطس "أكثر أشهر السنة استهلاكاً حيوياً للكهرباء"، بالإضافة لما تعانيه الطبقة المتوسطة والفئات البسيطة من تآكل القدرة الشرائية بفعل التضخم. إن تصنيف الاستهلاك المنزلي الأساسي كشرائح "غير مستحقة للدعم" ينطوي على قراءة غير واقعية؛ إذ أصبحت الأجهزة المعيشية الضرورية تدفع المواطن تلقائياً لشرائح أعلى، ليتحول السداد إلى عقاب على المعيشة الأساسية.


رابعاً: المطالب والرؤية البديلة:
يرى الحزب أن الإصلاح الاقتصادي لا يعني القفزات المتتالية في الأسعار، ويطالب الحكومة بـ:
1. التجميد والتدريج: إرجاء تطبيق الزيادات لحين استقرار التضخم وزيادة الدخول الحقيقية.
2. الشفافية والتدقيق: تشكيل لجنة مستقلة لمراجعة هيكل تكلفة الكيلووات/ساعة وتقليل كلفة شراء الطاقة.
3. دعم القطاع الإنتاجي: خصم جزء من تكاليف الطاقة للمصانع من الوعاء الضريبي للحفاظ على الإنتاج والعمالة.
4. تحرير الطاقة المتجددة: إلغاء القيود والرسوم على أنظمة الطاقة الشمسية لتخفيف العبء عن الشبكة القومية.
إن الإصلاح الناجح يوازن بين موارد الدولة والقدرة الاستيعابية للمجتمع، لا تحويل المرافق الخدمية إلى أدوات جباية على حساب الاستقرار والقطاع الخاص
المكتب الإعلامي لحزب الإصلاح والتنمية