بيانات وتصريحات
بيان صادر عن حزب الإصلاح والتنمية بخصوص مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية

يتابع حزب الإصلاح والتنمية باهتمام بالغ ما يدور من مناقشات حول مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية، وإذ يثمّن الحزب الجهود المبذولة لتطوير المنظومة الصحية والتعليمية، فإنه ينظر بعين الاعتبار إلى الملاحظات الجوهرية التي أثيرت حول هذا المشروع، سواء من نقابة الأطباء أو من خبراء التعليم الطبي.
يدعم الحزب رأي الكثير من الأطباء بأن فتح الباب لتأسيس جامعة أهلية موازية لكل جامعة وبأعداد كبيرة بلا داعي تُعتبر محور أساسي في سوء المشهد الحالي وخطوة بها الكثير من عدم الحوكمة في إدارة المال العام، لأنه كان أولي أن يتم توجيه تلك المُخصصات المالية لرفع كفاءة المستشفيات الجامعية لصالح المرضى المتوافدين على المستشفيات الجامعية كملجأ أخير لهم بعد ما قررت الدولة جعل الخدمات الطبية بالمستشفيات الحكومية بمبالغ عالية قد تفوق قدرة المواطن.. وأيضاً يستفيد الفريق الطبي من شباب الأطباء ويكتسبوا خبرات أساتذة جامعيين حاصلين على درجات علمية عالية ، فنُحن نحتاج لوقفة وتفكير هنا لضرورة كبح ذلك التسارع في إطلاق جامعات أهلية وخاصة.
- وانطلاقاً من مسؤولية الحزب في دعم التشريعات التي تراعي المصلحة العامة، فإنه يتبنى التوصيات التالية التي تتفق مع رؤيته الإصلاحية:
أولاً: إعادة النظر في نص المادة الخاصة بإلغاء الترخيص، بحيث يتم استبدالها بآلية تصحيحية تبدأ بالتنبيه وإنذار المخالفات وإعطاء مهلة زمنية حقيقية مع توفير الدعم اللازم للمستشفيات الحكومية للوفاء بالمتطلبات، بدلاً من اللجوء المباشر لعقوبات جماعية قد تعطل العملية التعليمية.
ثانياً: التأكيد على إعفاء المستشفيات الجامعية الحكومية من الرسوم المقررة للترخيص، أسوة بما ورد في القانون، مع ضرورة وضع معايير واضحة لصرف حصيلة الرسوم من الحساب الخاص بما يحقق الجودة للجميع ولا يرهق كاهل هذه المؤسسات الخدمية.
ثالثاً: التمييز بوضوح بين الاشتراطات الإنشائية التي يصعب تغييرها في المستشفيات العريقة (كالدمرداش والقصر العيني والأزهر الجامعي)، وبين الاشتراطات الفنية والتجهيزات الطبية التي يمكن تطويرها تدريجياً، مع منح مهلة زمنية مناسبة لتوفيق الأوضاع دون تعطيل للخدمات.
رابعاً: إشراك نقابة الأطباء والمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية في صياغة اللائحة التنفيذية لهذا القانون، لضمان خروجها بشكل متوافق مع طبيعة العمل داخل هذه المؤسسات، ولمنع أي خلل قد ينتج عن تطبيق نصوص غير مدروسة.
ختاماً، يؤمن الحزب بأن التعديل التشريعي الناجح هو الذي يحقق التطوير دون أن يفقد هذه المؤسسات استقرارها أو رسالتها، وأن المصلحة الحقيقية تبدأ بوضع المريض المصري أولاً، ثم دعم الطبيب والأستاذ الجامعي ثانياً، لأن صحة المواطن وسلامة التعليم الطبي هما ركيزتا الأمن القومي الصحي لمصر.
المكتب الإعلامي/حزب الإصلاح والتنمية

