النائب / محمد فريد - بيانات وتصريحات

قال النائب محمد فريد إن أرقام التضخم الأخيرة تكشف أن الحكومة «دايسة فرامل وبنزين في نفس الوقت»، مشيرًا إلى أن ارتفاع التضخم السنوي في المدن من 14.3% في يونيو إلى 14.9% في يوليو يحتاج إلى قراءة في سياقه.
وأوضح أن نسبة 14.9% تقارن أسعار يوليو 2026 بيوليو 2025، وتؤكد أن مستوى الأسعار ما زال أعلى بوضوح عن العام الماضي، خصوصًا في بنود أساسية، حيث ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 8%، والنقل بنسبة 24.5%، وقسم السكن والمياه والكهرباء والغاز بنسبة 41.2%.
وأشار إلى أن هناك رقمًا آخر مهمًا في بيانات التضخم، وهو أن التضخم الشهري سجل صفرًا، بما يعني أن متوسط الأسعار في المدن لم يرتفع تقريبًا من يونيو إلى يوليو هذا العام.
وأضاف أن الأسعار كانت ترتفع شهريًا منذ بداية العام، بواقع 1.2% في يناير، و2.8% في فبراير، و3.2% في مارس، ثم 1.1% في أبريل و1.6% في مايو، قبل أن تنخفض بنسبة 0.4% في يونيو، وتستقر تقريبًا في يوليو، معتبرًا أن ذلك يمثل تطورًا إيجابيًا.
وقال النائب محمد فريد إن المشكلة تتمثل في أنه بعد شهور من السياسات التي استهدفت احتواء التضخم، وفي الوقت الذي بدأت فيه حركة الأسعار تهدأ بالفعل، رفعت الحكومة أسعار الكهرباء، بما يضيف ضغطًا جديدًا على ميزانيات الأسر.
وأكد أن زيادة أسعار الكهرباء لم تدخل أصلًا ضمن أرقام تضخم يوليو، وبالتالي فإن أرقام تضخم أغسطس والشهور التالية ستكون الاختبار الحقيقي لمعرفة ما إذا كان التباطؤ الذي بدأ يظهر في حركة الأسعار سيستمر، أم أن زيادة أسعار الكهرباء ستعيد جزءًا من الضغوط التي يجري العمل على احتوائها.
وشدد على أن القضية بالنسبة له ليست مجرد ارتفاع أو انخفاض رقم التضخم، بقدر ما هي مسألة اتساق في السياسة الاقتصادية، والأهم هو تأثيرها على مستوى معيشة المواطنين.
واختتم النائب محمد فريد بالتأكيد على أن تباطؤ حركة الأسعار يمثل خبرًا جيدًا، لكن قيمته الحقيقية تظهر عندما ينعكس ذلك في تخفيف الضغط على القوة الشرائية وميزانية الأسرة.

